مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
157
معجم فقه الجواهر
بذلك غير واحد ، بل في المدارك : " هذا مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه مخالفاً " بل ظاهر عبارة المنتهى أنّه موضع وفاق ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه في العمرة المفردة التي حكي التصريح بها عن النهاية والمبسوط والمهذّب والسرائر والجامع فضلًا عن اطلاق غيرها . نعم لم أعثر على نصّ في المتمتّع بها ، كما اعترف به غير واحد ، ولعلّه لذا قال في القواعد : " ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتّع بها على إشكال قبل السعي عامداً عالماً بالتحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة " لكن في المدارك أنّ : " ظاهر الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينهما " وكيف كان فلم نجد دليلًا معتدّاً به في المسألة ، ومقتضى الأُصول عدم الفساد في عمرة التمتّع بالجماع فيها ، ولكن الاحتياط مع ذلك لا ينبغي تركه ، هذا كلّه في الجماع قبل السعي . أمّا إذا كان بعده فلا فساد في عمرة التمتّع قطعاً ، نعم في القواعد ومحكيّ النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذّب والسرائر والوسيلة والجامع : وجب عليه بدنة للموسر وبقرة للمتوسط وشاة للمعسر ، وعن الحسن إيجاب البدنة لا غير ، وعن سلّار وجوب بقرة لا غير ، وعن الصدوق في المقنع التخيير ( بين جزور أو بقرة ) ، ولعلّ الأوّل لا يخلو من قوّة ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، ولولا مخافة خرق الإجماع كان المتّجه التخيير مترتّبة في الفضل . وكيف كان فقد جزم ثاني الشهيدين وغيره بمساواة العمرة المفردة لها في عدم الفساد بذلك أيضاً ، بل لعلّه ظاهر المصنّف وغيره ممّن قيّد الفساد بما إذا كان قبل السعي ، ولكن في المدارك : هو محتاج إلى دليل . وفيه أنّه يكفي أصل الصحّة . هذا وقد ذكر غير واحد أنّه ليس في كلام الأكثر تعرّض لوجوب إتمام العمرة الفاسدة ، ولا وجوب التفريق ، ولكن قطع الفاضل والشهيدان وغيرهم به ومستندهم غير واضح . [ و ] كيف كان ففي المتن وغيره أنّ [ الأفضل أن يكون ] قضاء العمرة [ في الشهر الداخل ] حملًا للأمر به في النصوص عليه ، ولكن فيه أنّه لا داعي له ، فالأولى والأحوط تعيّن إيقاع القضاء في الشهر الداخل هنا ، وإن قلنا بجواز توالي العمرتين ، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيّام في غير هذه الصورة . 20 / 380 - 385 ب - استمناء المحرم : [ في الاستمناء ] أي استدعاء المني بالعبث بيديه أو بملاعبة غيره أو غير ذلك ، وقيّده غير واحد منهم المصنّف في النافع والفاضل في القواعد ، بكونه بيده ولا دليل عليه : [ بدنة ] بلا خلاف أجده فيه مع الإنزال كما اعترف به في المدارك وغيرها . [ و ] لكن الكلام في أنّه [ هل يفسد به ] مع ذلك [ الحجّ ، ويجب القضاء ؟ قيل ] كما في التهذيب والمهذّب والوسيلة والجامع : [ نعم ] يجب به القضاء ، واختاره في المختلف ، بل في التنقيح نسبته إلى الأكثر ، بل ظاهره اختياره كالشهيدين والكركي . [ وقيل : لا ] يجب القضاء ، كما عن ابن إدريس والحلبي وجماعة ، وربما نقل عن الشيخ في الخلاف